إبراهيم عبد القادر المازني
36
رحلة الشام
الرحالة المسلمون قد أخذوا قسطا كافيا من المعرفة عن الذات وعن الآخر على المستوى النظري من الكتابات والحكايات والفتوح والترجمات ، وكان لابد أن تتحول هذا المعارف من النمط النظري إلى النمط التطبيقي . وظهرت بدايات هذه الرحلات مع بدايات رحلات أوروبية للتبشير ، ثم للتجارة ، ثم للاكتشاف ثم للاستعمار ، فقد شهد العصر العباسي الثاني ( 132 ه - 656 ه ) مناوشات مستمرة من قبل أوروبا بخاصة . استمرت بعد ذلك في شكل موجات عسكرية مستمرة حتى سقوط نجم حضارتنا على يد العثمانيين ، وبالتالي كان محرك حركة الرحلة والغزو محركا اقتصاديا وإن تزيا بأزياء عرقية أو شعوبية أو دينية مختلفة حسب الظروف في كل فترة تاريخية أو عصر من العصور . * * *